للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الحسنى في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق".١

١٠- وروى أبو عمر بن عبد البر بإسناده: إلى بقية بن الوليد قال: "قال لي الأوزاعي٢ يا بقية: العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما لم يجيء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فليس بعلم، يا بقية لا تذكر أحداً من أصحاب محمد نبيك صلى الله عليه وسلم إلا بخير ولا أحداً من أمتك، وإذا سمعت أحداً يقع في غيره فاعلم أنه إنما يقول أنا خير منه".٣

١١- وروى بإسناده إلى قتادة رحمه الله تعالى أنه قال في قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} قال: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.٤

١٢- وروى أيضاً: بإسناده إلى سعيد بن المسيب أنه سئل عن شيء فقال: "اختلف فيه أصحاب رسول الله ولا أرى لي معهم قولاً قال ابن وضاح٥: هذا هو الحق: قال أبو عمر: معناه ليس له أن يأتي بقول يخالفهم"٦.

تلك هي أقوال بعض التابعين في الصحابة عموماً وكما هي واضحة فإنها


١ـ البداية والنهاية ٨/١٣.
٢ـ هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع، كان إماماً في الفقه والزهد ثقة، جليل، ولد سنة ثمان وثمانين وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة هجرية، انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ٦/٦٣٨، وفيات الأعيان ٣/١٢٧-١٢٨، حلية الأولياء ٦/١٣٥، سير أعلام النبلاء ٧/١٠٧-١٣٤.
٣ـ جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ٢/٣٦.
٤ـ جامع بيان العلم ٢/٣٦ والآية رقم ٦ من سورة سبأ.
٥ـ هو: محمد بن وضاح بن يزيع، أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام محدث من أهل قرطبة، ولد سنة تسع وتسعين ومائة وتوفي سنة ست وثمانين ومائتين هجرية. انظر ترجمته في بغية الملتمس ص/١٢٣، لسان الميزان ٥/٤١٦، والأعلام ٧/٣٥٨.
٦ـ جامع بيان العلم وفضله ٢/٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>