للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للمفقود إن كان موجوداً، أو لورثته إن مات بعد الحاضر، وإن تبينا أنه كان ميتاً وقت موت الحاضر دفعنا تركة الحاضر لبيت المال، أو لذوي رحمه.

وإن كان الميت الحاضر له مع المفقود وراثٌ غيره أيضاً توقفنا في صرف نصيب المفقود إلى تبين حاله وأما غيره فإن لم يلحقه ضر بحياة المفقود، ولا بموته بل يرث بكل حال يمكن اعتباره للمفقود من حياة أو موت، ولم يختلف مقدرا ما يرثه بكل تقدير يُفرَض دفع [إليه] ١ نصيبه في الحال كما إذا خلف الميت الحاضر زوجة حاضرة وشقيقاً مفقوداً. فيصرف للزوجة ربعها في الحال؛ لأنه لها مع وجود الأخ، ومع عدمه، ويوقف نصيب الأخ حتى يتبين حاله.

وإن كان الأضَرُّ في حقه أي ذلك الغير حياة المفقود أو موته عومل بذاك الأضر على الأصح ووقف الباقي إلى أن يتبين الحال، فيُعمل بمقتضاه.

وقيل تقدر حياة المفقود في حق غيره من الورثة، لأن حياته هي الأصل.

وقيل: يقدر موته، لأن استحقاق الحاضر معلوم، واستحقاق المفقود مشكوك فيه٢.


١ في نسختي الفصول: له.
٢ وهذان وجهان عند الشافعية وفي الحالتين يُغيَّر الحكم عند ظهور خلافه.
راجع التلخيص في الفرائض ١/٤٣١، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٧، وروضة الطالبين ٦/٣٦، وفتح القريب المجيب ٢/٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>