للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصالحون، فإن شئت، فتقدم، وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيراً لك، والسلام (١).

ومما ورد عن عمر رضي الله عنه في حث القضاة على عدم الميل لأحد الخصمين، قوله رضي الله عنه: ما أبالي إذا اختصم إلي رجلان لأيهما كان الحق (٢).

ومن الآثار المروية عن عمر رضي الله عنه في كيفة القضاء وآدابه ما روي من أن عمر رضي الله عنه كان بينه وبين أبي بن كعب خصومة، فقال عمر رضي الله عنه لأبي بن كعب رضي الله عنه اجعل بيني وبينك رجلاً، فجعلا بينهما زيد بن ثابت رضي الله عنه، فأتياه فقال عمر: أتيناك لتحكم بيننا، وفي بيته يؤتى الحكم، فلما دخلوا عليه، أَجلس


(١) رواه ابن أبي شيبة / المصنف ٤/ ٥٤٣، ٥٤٤، ابن أبي خيثمة / التاريخ ص ١٨٤، النسائي / السنن ٨/ ٢٣١، الكبرى ٣/ ٤٦٨، وكيع / أخبار القضاة ٢/ ١٨٩، ١٩٠، البيهقي / السنن الكبرى ٣/ ٤٦٨، صحيح من طريق النسائي. قال: أخبرنا محمّد بن بشار، قال: حدّثنا أبو عامر، قال: حدّثنا سفيان عن الشيباني عن الشعبي عن شريح.
(٢) رواه ابن سعد / الطبقات ٣/ ٢٩٠، البلاذري / أنساب الأشراف ص ٢٢٣، ٢٢٤. ورجاله إسناده عند ابن سعد ثقات ولكنه معضل من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر رضي الله عنه عنه، وهو ثقة من الخامسة. وسنده عند البلاذري رجاله ثقات ولكنه من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه وقد اختلف في سماع سعيد من عمر رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>