للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا محمد - تكرر ذلك - اكفياني ما أنا فيه فإنكما كافيان واحفظاني بإذن الله فإنكما حافظان" (١).

وقريب من هذا دعاء آخر يسمى دعاء فرج حضرت حجة وهو "يا محمد يا علي، يا علي، يا محمد اكفياني، فإنكما كافيان وانصراني فإنكما ناصران، يا مولانا يا صاحب الزمان، الغوث، الغوث، أدركني أدركني، الساعة، الساعة، العجل، العجل، العجل" (٢).

ففي هذا الدعاء الاستغاثة بمحمد وعلي وطلب الكفاية والنصرة منهما ووصفهما بهما، وفيه نداء صاحب الزمان -مهديهم الغائب في السرداب- وطلب الغوث والنجدة والإدراك في الساعة على سرعة وعجل، فبالله عليك ما الذي بقي الله تعالى من مخ الدعاء ولبه وخالصه وهل بقي شيء آخر لا يطلب إلا من الله تعالى!

وأما الاعتداء في أدعيتهم فحدث ولا حرج، فإذا دعا الأئمة واستغاثَ فلا بد أن يلعن من ظلمهم ومن لا يواليهم، ويكفي للدلالة على ذلك ما ورد في الدعاء المشهور عندهم بدعا (٣) صنمي قريش، ففيه


(١) الكافي: ٢/ ٤٠٦.
(٢) مصباح الكفعمي: ١٧٦، ١٨٢ - ١٨٣، ومفاتيح الجنان ١١٥ - ١١٦، وذكروا أنه يقرأ لرد الضائع والآبق.
(٣) وفيه قولهم: "والعن صنمي قريش وجبتيهما، وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما اللذان خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك … اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما … لعنًا يعود أوله ولا ينقطع آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم … وذكروا أن عليًا يقنت بدعاء صنمي قريش". انظر: المصباح للكفعمي ص: ٥٥٢ - ٥٥٣، وشرعة التسمية في زمن الغيبة: ق ٢٦/ ١، ومفاتيح الجنان: ٢٦١، ونفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت: ق ٦/ ١، وتحفة العوام ص:، وانظر أيضًا في المصباح للكفعمي: ٤٨٣ - ٤٨٤، ونحوه في الكافي: ٣/ ٣٥٩ ح "فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم … اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك".

<<  <  ج: ص:  >  >>