للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً وَفُضُلًا، يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ حَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ (١)، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، وَيَسْتَجِيرُونَكَ. فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونَنِي (٢)؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا (٣)؟ فَيَقُولُونَ: لا. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ ثُمَّ يَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُونِي، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُونِي. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا إنَّ فِيهِمْ عَبْدًا خَطَّاءً، جَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. فَيَقُولُ: وَهُوَ أَيْضًا (٤) قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ" (٥).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ (٦).

١٨٣٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي


(١) في (و) و (د) و (ح): "ويمجدونك".
(٢) في (و) و (د) و (ح): "يسألوني".
(٣) في (ز): "رأوهما".
(٤) في (و): "وهو أيضًا منهم".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٨ - ١٨٢١٧).
(٦) رواه مسلم (٨/ ٦٨) بطوله، وأخرجه البخاري (٨/ ٨٦) من حديث جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه وقال: "رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ".

<<  <  ج: ص:  >  >>