للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣- وقياسي، وذلك في أن وأن وكي١، نحو: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا


= المفردات الغريبة: آليت: حلفت. حب العراق، الحب: اسم جنس جمعي يشمل الحنطة والشعير وغيرهما. أطعمه: أذوقه. السوس: دود يقع في الطعام وفي الصوف.
المعنى: أقسمت ألا آكل شيئا من خيرات العراق على الرغم من كونه كثير الخير والحب، فخزائنه مملوءة بالحب الوفير، ولكثرته يأكله السوس.
الإعراب: آليت: فعل ماضٍ، والتاء: فاعل. حب: منصوب على نزع الخافض؛ لأن الأصل: أقسمت على حب؛ وحب: مضاف. العراق: مضاف إليه. "الدهر": متعلق بـ "أطعم" الآتي. أطعمه: فعل مضارع مرفوع؛ وهي منفي بـ "لا" محذوفة؛ والتقدير: لا أطعمه، والفاعل: أنا؛ والهاء: ضمير عائد إلى العراق في محل نصب مفعول به. والحب: الواو حالية، الحب: مبتدأ مرفوع. يأكله: فعل مضارع، والهاء: مفعول به. "في القرية": متعلق بـ "يأكل". السوس: فاعل مرفوع. وجملة "يأكله في القرية السوس": في محل رفع خبر المبتدأ "الحب؛ والجملة الاسمية "الحب يأكله في القرية السوس": في محل نصب على الحال.
موطن الشاهد: "آليت حب العراق".
وجه الاستشهاد: حذف حرف الجرن وانتصاب "حب" لحذف حرف الجر؛ وهو ما يسمى بالنصب على نزع الخافض؛ وحكم حذف حرف الجر -هنا- عدم الجواز إلا للضرورة الشعرية، كما في البيت السابق؛ وأمثلته كثيرة في الشعر العربي.
١ أي حين يكون المجرور مصدرا مؤولا من حرف مصدري من أحد هذه الأحرف المصدرية مع صلته؛ وإنما كان الحذف قياسا في هذه؛ لطولها بالصلة، ولأن دخول الحرف في الظاهر على موصول حرفي غير مستساغ؛ وقد اختلف في محلها بعد الحذف، والأقيس: أنها في محل نصب وإليه ذهب المصنف، وأجازه الخليل وسيبويه، ولكنهما جعلا أقوى منه أن يكون المحل جرا. ورجح النحاة عدم القياس على "أن" و"أن"، فلا تقول "بريت السكين القلم" على أن الأصل: بريت بالسكين القلم. وذهب الأخفش الأصغر -علي بن سليمان البغدادي- إلى جواز القياس عليهما بشرط أمن اللبس واستدل بورود مثل ذلك في قول الشاعر:
وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
التصريح: ١/ ٣١٣. وابن عقيل: ٢/ ١٥١-١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>