للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالمؤمنين، ولذلك قيل: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، ولذلك يدعى غير الله رحيما، ولا يدعى رحمانا، فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ، والرحيم عام اللفظ خاص المعنى١.

قوله: "ولا يجهر بشيء من ذلك": ويجهر "بفتح الياء"، ويجوز ضمها، يقال: جهر بالقراءة وأجهر بها إذا أعلنها،

قوله: , "وليست من الفاتحة"، والفاتحة لها ثلاثة أسماء مشهورة، فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني:

سميت فاتحة الكتاب، لافتتاح الكتاب بها.

وأم القرآن؛ لأنها منها بدئ بالقرآن، ويقال لمكة: أم القرى؛ لأن الأرض دحيت من تحتها، وقيل: لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور، ويبدأ بكتابتها في المصاحف، ويقرأ بها في الصلاة.

والسبع المثاني؛ لأنها تثنى في الصلاة، فيقرأ بها في كل ركعة، وقال مجاهد: لأن الله تعالى ثناها لهذه الأمة فذخرها لهم، وهي مكية عند الأكثرين، وقال مجاهد: مدنية وقيل: نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدية، والصحيح الأول؛ لأن الله تعالى من على رسول صلى الله عليه وسلم بقوله: {ولَقَدْءَاتَينَاكَ سَبْعًا مِّنَ المَثَانِي} ٢ وسورة "الحجْر" مكية، فلم يكن يمن عليه قبل نزولها.

قوله: "استئنافها" أي: ابتداؤها.

قوله: "آمين" فيه لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدها، وحكي عن


١ قال ابن القيم في "مدارج السالكين" ١/ ٣٣
"فالرحمن الذي الرحمة وصفه" "اسمه"، والرحيم: الراحم لعباده.
٢ الحجر: الآية: "٨٧" وانظر لتمام الفائدة كتاب "فصل الخطاب بتفسير أم الكتاب" للورداري، بتحقيق "خليل مهتيتش البوسنوي".

<<  <   >  >>