للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جعلوا: {تَابَ عَلَيْهِم} ١ هو الجواب، و"ثم" زائدة، وقول زهير "من الطويل":

٨٢٣-

أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا

وخرجت الآية على تقدير الجواب، والبيت على زيادة الفاء.

٥٤٦-

واخصص بفاء عطف ما ليس صلة ... على الذي استقر أنه الصله

"وأخصص بفاء عطف ما ليس" صالحًا لجعله "صله" لخلوه من العائد "على الذي استقر أنه الصله"، نحو: "اللذان يقومان فيغضب زيد أخواك" وعكسه، نحو: "الذي يقوم


١ التوبة: ١١٨.
٨٢٣- التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في الأشباه والنظائر ١/ ١١١؛ وخزانة الأدب ٨/ ٤٩٠، ٤٩٢؛ والدرر ٦/ ٨٩؛ ورصف المباني ص٢٧٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٢٨٢، ٢٨٤؛ وشرح عمدة الحافظ ص٦٥٤؛ وشرح المفصل ٨/ ٩٦؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ١/ ٢٦٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٥٨؛ وهمع الهوامع ٢/ ١٣١.
اللغة: ذو هوى: صاحب عشق، عاشق. الغادي: السائر في الصباح.
المعنى: تتجدد أشواقي وميولي في كل يوم، فأصبح لأكون صاحب ود، فإذا أمسيت أغادر إلى مكان آخر، وهكذا.
الإعراب: أراني: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا". إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. أصبحت: فعل ماض تام مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. "أصبحت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسمها. ذا: خبر "أصبح" منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة. هوى: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف. فثم: "الفاء": للعطف، "ثم": زائدة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. أمسيت: فعل ماض تام مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. أمسيت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسمها. غاديا: خبر "أمسى" منصوب بالفتحة.
وجملة "أراني": ابتدائية لا محل لها. وجملة "إذا أصبحت ... ": في محل نصب مفعول به ثان لـ"أراني". وجملة "أصبحت" "الأولى": في محل جر بالإضافة. وجملة "أصبحت" "الثانية": لا محل لها "جواب شرط غير جازم". وجملة "فإذا أمسيت": معطوفة على جملة "إذا أصبحت" في محل نصب. وجملة "أمسيت" "ألأولى": في محل جر بالإضافة. وجملة "أمسيت" "الثانية": لا محل لها "جواب شرط غير جازم". وجملة "إذا أمسيت أمست": معطوفة على جملة "إذا أصحبت أصبحت".
والشاهد فيه قوله: "فثم" حيث جاءت "ثم" زيادة بعد فاء العطف، وقيل إن "الفاء" هي الزائدة و"ثم" عاطفة تفيد التشريك في الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>