للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي: اغتماض ليلة أرمدا، وهو عكس: "فعلته طلوع الشمس"، إلا أنه قليل.

العاشر: "ما" الاستفهامية، نحو: "ما تضرب زيدا"؟

الحادي عشر: "ما" الشرطية، نحو: "ما شئت فاجلس".

الثاني عشر: آلته، نحو: "ضربته سوطا"، وهو يطرد في آلة الفعل دون غيرها، فلا يجوز: "ضربته خشبة".

الثالث عشر: عدده، نحو: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ١.

وزاد بعض المتأخرين اسم المصدر العلم، نحو: "بر برة"، و"فجر فجار".

وفي شرح التسهيل أن اسم المصدر لا يستعمل مؤكدا ولا مبينا.

وينوب عن المصدر المؤكد ثلاثة أشياء:

الأول: مرادفه، نحو: "شنئته بغضا"، و"أحببته مقة"، و"فرحت جذلا".

الثاني: ملاقيه في الاشتقاق، نحو: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} ٢، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} ٣؛ والأصل: إنباتا، وتبئلا.

الثالث: اسم مصدر غير علم، نحو: "توضأ وضوءا"، و"اغتسل غسلا"، و"أعطى عطاء".

٢٩٠-

وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا

"وما" سيق من المصادر "لتوكيد فوحد أبدا"؛ بمنزلة تكرير الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع؛ "وثن واجمع غيره" أي: غير المؤكد، وهو المبين "وأفردا" لصلاحيته لذلك؛ أما العددي فباتفاق، نحو: "ضربته ضربة، وضربتين، وضربات". واختلف في


= وجملة "ألم تغتمض عيناك": ابتدائية لا محل لها. وجملة "وبت": معطوفة على تغتمض. وجملة "بات": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "ليلة أرمدا" فقد نصب ليلة على النيابة عن مصدر فكانت نائب مفعول مطلق وليست طرفا، على التقدير "ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد".
١ النور: ٤.
٢ نوح: ١٧.
٣ المزمل: ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>