للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنبيهان: الأول: قد تحذف "كان" مع خبرها ويبقى الاسم، من ذلك مع "أن" المرء مجزي بعمله إن خير فخير وإن شر فشر" برفعهما، أي: إن كان في عمله خير فجزاؤه خير، وإن كان في عمله شر جزاؤه شر، وفي هذه المسألة أربعة أوجه مشهورة: هذان، والثالث نصبهما، على تقدير: إن كان عمله خيرا فهو يجزى خيرا، والرابع: عكس الأول، أي: رفع الأول ونصب الثاني، وهذا الرابع أضعفها، والأول أرجحها، وما بينهما متوسطان، ومنه مع "لو" "ألا طعام ولو تمر"، جوز فيه رفع "تمر" على تقدير: ولو يكون عندنا تمر.

الثاني: قل حذف "كان" مع غير "إن" و"لو" كقوله "من الرجز":

٢٠٦-

مِنْ لَدُ شَوْلاً فَإِلَى إِتْلاَئِهَا ... قدره سيبويه: من لد أن كانت شولا


= المعنى: يقول: إن الظالم لا يهدأ له بال، ولو كان ملكا كثير الجند والأعوان، فصروف الدهر كثيرة، وعلى الباغي تدور الدوائر.
الإعراب: لا: الناهية. يأمن: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وحرك بالكسر منعا من التقاء الساكنين. الدهر: مفعول به لـ"يأمن" منصوب بالفتحة. ذو: فاعل "يأمن" مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. وهو مضاف. بغي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ولو: الواو الحالية، و"لو": حرف شرط غير جازم. ملكا: خبر "كان" المحذوفة مع اسمها، والتقدير: "ولو كان صاحب البغي ملكا". جنوده: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ضاق: فعل ماض. عنها: عن: حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل "ضاق". السهل: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجبل: الواو حرف عطف، "الجبل": معطوف على "السهل" مرفوع بالضمة.
وجملة "لا يأمن الدهر ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ضاق ... " في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "جنوده ضاق ... " في محل نصب نعت "ملكا".
الشاهد فيه قوله: "ولو ملكا" حيث حذفت "كان" مع اسمها بعد حرف الشرط "لو"، وبقي الخبر "ملكا".
٢٠٦- التخريج: الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ٣٦١، ٨/ ٢٤٨؛ وتخليص الشواهد ص٢٠٦؛ وخزانة الأدب ٤/ ٢٤، ٩/ ٣١٨؛ والدرر ٢/ ٨٧؛ وسر صناعة الإعراب ٢/ ٥٤٦؛ وشرح التصريح ١/ ١٩٤؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٣٦؛ وشرح ابن عقيل ص١٤٩؛ وشرح المفصل ٤/ ١٠١، ٨/ ٣٥؛ والكتاب ١/ ٢٦٤؛ ولسان العرب ١٣/ ٣٨٤ "لدن"؛ ومغني اللبيب ٢/ ٤٢٢؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٥١؛ وهمع الهوامع ١/ ١٢٢. =

<<  <  ج: ص:  >  >>