للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الزَّنْجَانِيُّ فِي الْمِعْيَارِ: إِنَّمَا يَكُونُ مَجَازًا إِذَا تَغَيَّرَ حُكْمٌ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ كَحَذْفِ خبرالمبتدأ الْمَعْطُوفِ عَلَى جُمْلَةٍ فَلَيْسَ مَجَازًا إِذْ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْكَلَامِ

وَقَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي الْإِيضَاحِ: مَتَى تَغَيَّرَ إِعْرَابُ الْكَلِمَةِ بِحَذْفٍ أَوْ زِيَادَةٍ فَهِيَ مَجَازٌ نَحْوُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فَإِنْ كَانَ الْحَذْفُ أَوِ الزِّيَادَةُ لَا يُوجِبُ تَغَيُّرَ الْإِعْرَابِ نَحْوُ: {أَوْ كَصَيِّبٍ} {فَبِمَا رَحْمَةٍ} فَلَا تُوصَفُ الْكَلِمَةُ بِالْمَجَازِ

الثَّانِي: التَّأْكِيدُ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ مَجَازٌ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا مَا أَفَادَهُ الْأَوَّلُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ

قَالَ الطرطرشي فِي الْعُمْدَةِ: وَمَنْ سَمَّاهُ مَجَازًا قُلْنَا لَهُ إِذَا كَانَ التَّأْكِيدُ بِلَفْظِ الْأَوَّلِ نَحْوُ: "عَجِّلْ عَجِّلْ"وَنَحْوِهِ: فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مَجَازًا جَازَ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمَا فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ وَإِذَا بَطَلَ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَجَازِ بِطَلَ حَمْلُ الثَّانِي عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ

الثَّالِثُ التَّشْبِيهُ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ مَجَازٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ.

قَالَ الزَّنْجَانِيُّ فِي الْمِعْيَارِ: لِأَنَّهُ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي وَلَهُ أَلْفَاظٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَضْعًا فَلَيْسَ في نَقْلُ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إِنْ كَانَ بِحَرْفٍ فَهُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ بِحَذْفِهِ فَمَجَازٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَذْفَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ

<<  <  ج: ص:  >  >>