للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل شيء قائلا: "اللهم اشهد"١، فكأنا نشاهد تلك الإصبع الكريمة وهي مرفوعة إلى الله وذلك اللسان الكريم وهو يقول لمن رفع اصبعه إليه: "اللهم اشهد" ونشهد أنه بلغ البلاغ المبين، وأدى رسالة ربه كما أمر، ونصح أمته غاية النصيحة، فلا يحتاج مع بيانه وتبليغه وكشفه وإيضاحه إلى تنطع المتنطعين، وحذلقة المتحذلقين والحمد لله رب العالمين.

الرابع عشر: التصريح بلفظ "الأين" كقول أعلم الخلق به وأنصحهم لأمته وأفصحهم بيانا عن المعنى الصحيح بلفظ لا يوهم باطلا بوجه: "أين الله"٢ في غير موضع.

الخامس عشر: شهادته صلى الله عليه وسلم لمن قال: إن ربه في السماء بالإيمان.

السادس عشر: إخباره تعالى عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء ليطّلع إلى إله موسى، فيكذبه فيما أخبره من أنه فوق السموات فقال: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى


١ أخرجه أحمد ٥/٤٣٨، وابن أبي شيبة ١/٣٤٠، وأبو داود برقم ١٤٨٨، والترمذي برقم ٣٥٥١، وابن ماجة ٣٨٦٥، وصححه ابن حبان ٢٣٩٩، وحسنه الحافظ في الفتح ١١/١٢١.
٢ مسلم برقم ٥٣٧، ٢/٣٨١، وأحمد ٥/٤٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>