قال الترمذي والبغوي: "غريب". وقال الحاكم: "على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: "إسناده صحيح". قلت: حديث أبي بكر بن عيّاش لا يرقى إلى الصحّة، لكن قال أبو نعيم: "غريب من حديث الأعمش، لم يروه عنه إلّا قطبة بن عبد العزيز وأبو بكر"، وقطبة صدوق، فإن صحّت الطريق إليه؛ فمتابعته وحده كافية لتصحيح الحديث. وإلّا؛ فالحديث حسن لذاته صحيح لشواهده الآتية. (١) (صحيح). قطعة من حديث سيأتي بطوله وتفصيل القول فيه (ص ٤٤١). (٢) (ضعيف جدًّا). رواه: أحمد (٢/ ٢٩٢)، والحارث بن أبي أُسامة (٣١٩ - زوائد الهيثمي)، وابن نصر في "قيام رمضان" (ص ٢٥٨)، والبزّار (٩٦٣ - كشف)، والبيهقي في "الشعب" (٣٦٠٢)، وابن عبد البرّ في "التمهيد" (١٦/ ١٥٣)، والخطيب في "الجمع والتفريق" (٢/ ٤٥٤)، والأصبهاني في "الترغيب" (١٧٣٠)؛ من طريق هشام بن زياد أبي المقدام، عن محمّد بن محمّد بن الأسود، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة … رفعه. قال ابن عبد البرّ: "أبو المقدام فيه ضعف، ولكنّه محتمل فيما يرويه من الفضائل". وقال الهيثمي (٣/ ١٤٣): "فيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف". قلت: ما هو ضعيف ولا محتمل في الفضائل بل متروك ساقط الحديث. وعلى أنّ مثل هذا لا تصلح فيه الشواهد فإنّ له شاهدًا عند: البيهقي في "الشعب" (٣٦٠٣)، والأصبهاني في "الترغيب" (١٧٩٣)؛ من حديث جابر. قال المنذري: "إسناده مقارب أصلح ممّا قبله". قلت: يعني أنّه ليس فيه متروك، وإلّا فالسند واه مسلسل بالضعفاء.