صفوان يقول قال الفضيل بن عياض لأبنه وقد سقط يا بني إن كنت صادقا لقد فضحت نفسك وإن كنت كاذبا فقد أهلكت نفسك.
أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعد بن أبي صادق نا ابن باكويه ثنا محمد بن أحمد النجار ثنا المرتعش قال رأيت أبا عثمان سعيد بن عثمان الواعظ وقد تواجد إنسان بين يديه فقال له يا بني إن كنت صادقا فقد أظهرت كل مالك وإن كنت كاذبا فقد أشركت بالله.
فصل قال المصنف ﵀: فإن قال قائل إنما يفرض الكلام في الصادقين لا في أهل الرياء فما تقول فمن أدركه الوجد ولم يقدر على دفعه فالجواب إن أول الوجد انزعاج في الباطن فإن كف الإنسان نفسه كيلا يطلع على حاله يئس الشيطان منه فبعد عنه كما كان أيوب السختياني إذا تحدث فرق قلبه مسح أنفه وقال ما أشد الزكام وان أهمل الإنسان ولم يبال بظهور وجده أو أحب إطلاع الناس على نفسه نفخ فيه الشيطان فانزعج على قدر نفخه كما أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله ثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الخراز عن ابن أخي زينب عن امرأة عبد الله قالت جاء عبد الله ذات يوم وعندي عجوز ترقيني من الحموة فأدخلتها تحت السرير قالت فدخل فجلس إلى جنبي فرأى في عنقي خيطا فقال ما هذا الخيط قلت خيط رقي لي فيه رقية فأخذه وقطعه ثم قال إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله ﷺ يقول إن في الرقى والتمائم والتولة شركا قالت فقلت له لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها فكان إذا رقاها سكنت قال إنما ذاك من عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كف عنها إنما كان يكفيك أن تولي كما قال رسول الله ﷺ أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما.
قال المصنف ﵀: التولة ضرب من السحر يحبب المرأة إلى زوجها أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد نا الحسن بن عبد الملك بن يوسف نا أبو محمد الخلال ثنا أبو عمر بن حياة ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا هارون بن زيد عن أبي الزرقاء ثنا أبي قال ثنا سفيان عن عكرمة بن عمار عن شعيب بن أبي السني عن أبي عيسى أو عيسى قال ذهبت إلى عبد الله بن عمر فقال أبو السوار يا أبا عبد الرحمن إن قوما عندنا إذا قرئ عليهم القرآن يركض أحدهم من خشية