للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القرظى قال (عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله وكنت فيمن لم ينبت فخلى سبيلى) ثم هو بلوغ حقيقة أو هو دليل البلوغ وأمارته فيه قولان (أحدهما) أنه بلوغ حقيقة كسائر الاسباب (وأظهرهما) على ما قاله الامام وهو الذى أورده صاحب الكتاب أنه أمارة بلوغ لان البلوغ غير مكتسب وهذا شئ يستعجل بالمعالجة (فان قلنا) بالاول فهو بلوغ في حق المسلمين أيضا كسائر الاسباب لا فرق فيها بين المسلم والكافر (وان قلنا) انه أمارة ففى حق المسلمين وجهان (أظهرهما) أنه لا اعتبار به لان مراجعة الآباء في حق المسلمين والاعتماد على أخبارهم عن تواريخ المواليد سهل بخلاف الكفار فأنهم لا اعتماد على قولهم ولان المسلمين ربما استعجلوا بالمعالجة رفعا للحجر واستفادة الولايات والكفار لا يتهمون بمثله لانهم حينئذ يقتلون أو تضرب عليهم الجزية (والثانى) وبه قال مالك وأحمد أنه يجعل أمارة في حقهم أيضا لان الاشكال قد يقع في حق المسلمين أيضا ويدل عليه ما روى (أن غلاما من الانصار شبب بامرأة في شعره فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال لو أنبت الشعر لحددتك) ثم العبرة بالشعر الخشن الذي يحتاج في ازالته إلى


(حديث) عطية القرظى عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة وكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله فكنت ممن لم ينبت فخلى؟ سبيلى أصحاب السنن من حديث عبد الملك ابن عمير عنه بلفظ ومن لم ينبت لم يقتل وفي رواية جعل في السبى والترمذي خلى سبيله وله طرق أخرى قال الاعن عطية وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وقال على شرط الصحيح وهو كما أنهما لم يخرجا لعطية وماله الا بهذا الحديث الواحد * (حديث) أن غلاما من الانصار شيب؟ بامرأة في شعره فرفع إلى عمر فلم يجده انبت فقال لو اتبت الشعر حددتك قال أبو عبيد في الغريب ثنا ابن علية عن اسماعيل بن أمية عن محمد بن يحيى بن حبان ان عمر رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره فقال انظروا إليه فلم يجدوه؟ أنبت فدرأ عنه الحد قال أبو عبيد والابتهار ان يقذفها بنفسه فيما فعل بها كاذبا ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن ايوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان قال ابتهر ابن
أبى الصعبة بامرأة في شعر فذكر نحوه وذكر الدارقطني في التصحيف أن الثوري صحف فيه وان الصواب أن غلاما لابن أبى صعصعة

<<  <  ج: ص:  >  >>