للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبعض الأعمال تنسب خصوصاً إلى الروح القدس مثل التجديد والتقديس١.

ويزيد "حبيب سعيد" في بيان عقيدة الثالوث عندهم فيقول "لا تعني عقيدة الثالوث أن لنا ثلاثة آلهة، بل إله واحد في ثلاثة أقانيم، وقد عبر عن هذه العقيدة أحسن تعبير قانون ماراثناسيوس "الإيمان الجامع هو أن نعبد إلهاً واحداً في ثالوث، وثالوثاً في وحدانية ألا نخلط الأقانيم ولانفصل الجوهر، فإن للأب أقنوماً على حدة، وللابن أقنوماً آخر، وللروح أقنوماً آخر، ولكن لاهوت الآب والابن والروح القدس كله واحد، والمجد٢ متساوو الجلال أبدى معاً ... الأب إله والابن إله والروح القدس إله، ولكن ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد ... الأب رب والابن رب والروح القدس رب، ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل رب واحد ... الدين الجامع ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة أو ثلاثة أرباب"٣

هذه عقيدة التثليث وشرحها عند النصارى.

ويتضح منها أنهم يقولون: إن وحدانية الله وحدانية حقيقة، وكذلك تثليثه، فهو واحد حقيقي، وهو في الوقت نفسه ثلاثة حقيقية، حيث يتميز كل واحد من هؤلاء الثلاثة بأعمال ومميزات ليست من مميزات الآخر، وهم في نفس الوقت واحد في جوهرهم أي أن لهم ذاتاً واحدة، وهم متساوون في قدرتهم، ومجدهم، ووجودهم، لم يسبق أحد منهم الآخر.


١ انظر: كتاب: "حقائق أساسية في الإيمان المسيحي" ص ٥٣.
٢ هكذا في المرجع ولعل صوابها (واحدوا المجد) حتى تستقيم مع (متساووالجلال)
٣ أديان العالم ص٢٨٠.

<<  <   >  >>