للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلامات: عَلامَة النزلة الحادة الحارة إِن كَانَت زكامية حمرَة الْوَجْه والعينين ولذع السَّائِل ورقته وحرارة ملمسه وَرُبمَا عرضت مَعَه حمى فَلَا ينْتَفع بهَا. وَإِن كَانَت حلقية فحدّه مَا ينزل إِلَى الْحلق وَشدَّة إحراقه ورقته مَعَ التهاب يحسّ بِهِ إِذا تنخع بِهِ ويدلّ عَلَيْهِ نفث إِلَى الصُّفْرَة والحمرة وَقد يكون هُنَاكَ سدّة أَيْضا وغنّة ودغدغة حريفة. وعلامة النزلة الْبَارِدَة برد السيلان إِن كَانَ فِي الْأنف ودغدغة فِي الْأنف مَعَ تمدد الْجَبْهَة وَشدَّة السدة والغنة وَرُبمَا دلّ عَلَيْهَا غلظ الْمَادَّة. وَإِن كَانَت إِلَى الْحلق فبرد مَا يتنخّع بِهِ وبياضه وَالِانْتِفَاع بحمّى إِن عرضت. المعالجات: علاج النزلة محصورة فِي أَعْرَاض النُّقْصَان من الْمَادَّة ومقابلة السَّبَب الْفَاعِل وَقطع السيلان أَو تعديله أَو تحريكه إِلَى جِهَة أُخْرَى. والتقدّم بِمَنْع مَا عَسى أَن يتَوَلَّد مِنْهُ مثل خشم فِي الْأنف وقروح على المنخر أَو مثل خشونة فِي الْحلق وسعال وقروح الرئة وَمَا يَليهَا وورم وجميعه مُحْتَاج إِلَى هجر التخم وَترك الامتلاء من الطَّعَام وَالشرَاب والعطاس ضارّ فِي أول حُدُوث النزلة والزكام مَانع من نضج الأخلاط الْحَاصِلَة فِي الدِّمَاغ الَّتِي لَا تنضج إِلَّا بِالسُّكُونِ وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ يجذب إِلَيْهِ فضول أُخْرَى وَهُوَ بعد النضج بَالغ جدا بِمَا يستفرع من الْفضل النضيج. والمبتلي بالزكام والنزلة يجب أَن لَا يبيت ممتلئ الْبَطن طَعَاما فيمتلئ رَأسه وَأَن يديم تسخين الرَّأْس وتبعيده عَن الْبرد ويقيه الشمَال خُصُوصا عقيب الْجنُوب فَإِن الْجنُوب يملأه ويخلخل وَالشمَال يقبض ويعصر ويقلّ شرب مَاء الثَّلج وَلَا ينَام نَهَارا ويعطش ويجوع ويسهر مَا أمكن فَهُوَ أصل العلاج. والإسهال وَإِخْرَاج الدَّم يبْدَأ بِهِ ثمَّ بالإسهال بعده إِذا دعت الْحَاجة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وقلّما يستعجل إِلَى الفصد خُصُوصا فِي الِابْتِدَاء إِلَّا لِكَثْرَة لَا تحْتَمل وَأولى نزلة لَا يفصد فِيهَا مَا خلا عَن السعال فَإِن كَانَ سعال قَلِيل النفث فَلَا بُد من قَلِيل فصد مخلف عدَّة لما لَعَلَّه أَن يخرج إِلَى تكريرات وَيسْتَعْمل شراب الخشخاش الساذج إِن كَانَ سهر وَإِلَّا فبالسكران لم يكن سهر والحقنة تجذب الْفضل وتليق الطَّرِيق بِمثل مَاء الشّعير فِي نُفُوذه وَإِذا وجد مَعَ النزلة نخس يندوه دلّ على أَن الْمَادَّة تميل إِلَى الْجنب فليبادر وليفصد. والتدخينات رُبمَا أورثت حمّى وَحب السعال لخشونة الصَّدْر لَا لمواد الرَّأْس وَيجب أَيْضا أَن يصابر الْعَطش وَيكسر بمزاج من شراب الخشخاش وَالْمَاء وَإِن أردنَا التقوية فبماء الشّعير والسويق وَإِذا كَانَ مَعَ النزلة حمّى لم يستحم وَمن دَامَت بِهِ النَّوَازِل صيفياً وشتاءً فحبّ القوقايا لَهُ من أَنْفَع الْعدَد وحركة الْأَعْضَاء السافلة نافعة جدا من النَّوَازِل لجذب الْموَاد إِلَى أَسْفَل ثمَّ اسْتِعْمَال مَا

<<  <  ج: ص:  >  >>