للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

"ا" اشترطنا١ فى جملة الخبر وجود رابط، - بالتفصيل الذى أوضحناه - ويشترط فيها أيضًا أن تكون غير ندائية؛ فلا يصح: محمد "يا هذا ... ". وأن تكون غير مبدوءة بكلمة "لكن٢": أو"حتى": أو"بل"؛ لأن كل واحدة من هذه الكلمات تقتضى كلامًا مفيدًا قبلها، فالاستدراك بكلمة: "لكن" لا يكون إلا بعد كلام سابق. وكذلك الغاية بكلمة: "حتى" والإضراب بكلمة: "بل"٣.

ويجوز فى جملة الخبر أن تكون قَسَمية٤؛ نحو: القوى والله ليهزمن عدوه، وأن تكون إنشائية؛ سواء أكانت إنشائية طلبية؛ نحو: الحديقةُ نسْقها، أم غير طلبية مثل: الصديقُ لعله قادم. العادل نعم الوالى، والظالم بئس الحاكم.

"ب" فى الأساليب التى يكون فيها الخبر جملة معناها هومعنى المبتدأ مثل: "كلامى: "الجومعتدل"" "حديثى: "يجىء الفيضان صيفًا"". "قولى: "نشر التعليم ضرورى""، "خطْبتى: "التوحد قوة"". "مقالى: "احذروا الخائنين"" ... يجوز إعرابان:


١ في ص ٤٦٦.
"٢و ٢" بسكون النون، فتكون للاستدراك والابتداء معا، ولا تعمل شيئا أما بتشديد النون فتكون للاستدراك، وتعمل عمل "إن". وفي كلتا الحالتين لا بد أن يسبقها كلام تام يحصل بسببه الاستدراك. وقد وردت بعض أساليب قليلة وقعت فيها لكن "بالتشديد" في صدر جملة الخبر، مثل: "محمود وإن كثر ماله، "لكنه" يخيل. فقيل: لا مانع أن تكون الجملة خبرا مع تصدرها بلكن، وقيل إن الخبر محذوف، والاستدراك منه، وأصل الكلام مثلا: محمود وإن كثر ماله لا يتوانى، لكنه بخيل. والأسلوب مولد، وهو على كلا الإعرابين معيب- كما سبق البيان في: "و" من ص ٤٥٠ وكما يأتي في رقم ٢ من هامش ص ٦٣٠- بعيد من الأساليب الصحيحة، الواردة في الكلام الفصيح، فلا يقاس عليه، لصدوره ممن لا يحتج بكلامه.
٣ وفي هذا يقول السيوطي في الهمع "جـ١ ص ٩٦" ما نصه:
"لا يسوغ الإخبار بجملة ندائية، نحو: زيد يا أخاه، ولا مصدرة بلكن، أو: بل، أو: حتى، بالإجماع في كل ذلك".
٤ إذا كانت الجملة القسمية ذاتها نوعا من الإنشاء غير الطلي تبعا للرأي القائل بهذا - دخلت في عداد هذا النوع الآتي بعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>