للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

أ- الأخذ بطريقة "من لا ينتظر" على الوجه المشروح يقتضي -كما عرفنا- إهمال الحرف المحذوف، واعتباره كأنه لم يوجد؛ فيجري على الآخر الحالي كل الأحوال النحوية والصرفية المختصة بآخر الكلمة. ففي مثل: "ثمود - علاوة - كروان ... وأشباهها من الأعلام التي تنادي ترخيما فيختم آخرها بعد الحذف بحرف علة؛ فيقال: يا ثمو - يا علاو - يا كرو ... " في مثل هذه الكلمات يبقى الآخر الحالي على ما هو عليه عند من ينتظر؛ فيبنى على الضم على الدال، والتاء، والنون المحذوفات -في محل نصب ولا يقع تغيير على الأحرف الباقية بعد الحذف.

أما على لغة من لا ينتظر فيقع على الآخر الحالي تغييرات لا مناص منها؛ أهمها: أنه سيتغير ضبطه؛ فيصير مبنيا على الضم المقدر أو الظاهر؛ فيقال: يا ثمو - يا علاو - يا كرو. وأن توابعه ستخضع لحكم توابع المنادى المبني على ضم آخره المذكور في الكلام، وأنه سيتغير تغيرا صرفيا على حسب ما تقضي به الضوابط الصرفية من الإعلال، والصحة، والإبدال ... وغير هذا، كرجوع حرف محذوف؛ فيقال يا ثمي، بقلب ضمة الميم كسرة، لتنقلب الواو ياء، كي لا يكون آخر الاسم واوا لازمه ساكنة قبلها ضمة؛ لأن هذا نادر في العربية١، وكي لا وتنقلب الواو في آخر الكلمتين الأخيرتين همزة وألفا، لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة في: "يا علاوة". ولتحركها وانفتاح ما قبلها: في "يا كرو"، فيقال: يا علاء - يا كرا٢.. ولا يقع شيء من هذا عند اتباع الطريقة الأخرى.


١ كان هذا رأيا مقبولا في العصور الخالية، قبل انتشار الأسماء والأعلام بواو لازمة ساكنة، قبلها ضمة، أما الآن فقد عاشت كغيرها من الألفاظ المعتلة الآخر، المقصورة والمنقوصة: فوجب اتخاذ حكم لها؛ كنظائر. ولعله هنا يكون بإبقائها وعدم ترخيم المنادى الذي يحويها. أما في غير الترخيم فقد وضحناه في الجزء الأول، في المسألة الخامسة عشرة. كما وضحناه في هذا الجزء "في باب التثنية، والجمع، والنسب ... ".
٢ أي: يا كروان، ومنه المثل العربي الذي يقال لمن يتكبر وحوله من هو أشرف منه يتواضع: "أطرق كرا، إن النعام في القرى" -وقد أشرنا له في ص٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>