للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رءوسهم، فرعدت وبرقت فرمت بصاعقة فاحترق «١» الكافر وهم جلوس، فجاءوا يسعون ليخبروا النبىّ صلّى الله عليه وسلّم فاستقبلهم قوم من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا لهم: احترق صاحبكم.

قالوا لهم: من أين علمتم؟ قالوا: أوحى إلى النبىّ صلّى الله عليه وسلّم الساعة:

وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ

الآية. والله أعلم فى أيهما نزلت.

ولنرجع إلى تتمة خبر وفد عامر بن صعصعة.

قال محمد بن سعد فى طبقاته: وكان فى الوفد عبد الله بن الشّخّير، فقال: يا رسول الله، أنت سيدنا، وذو الطّول علينا. قال: «السيّد الله، لا يستهوينّكم الشيطان» .

قالوا: وقدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم علقمة بن علاثة بن عوف، وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه جالسا إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«أوسع لعلقمة» فأوسع له، فجلس إلى جنبه، فقصّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شرائع الإسلام، وقرأ عليه قرآنا، فقال: يا محمد، إن ربّك لكريم، وقد آمنت بك، وبايعت على عكرمة بن خصفة أخى قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه.

وروى ابن سعد عن عون بن أبى جحيفة السّوائىّ عن أبيه قال: قدم وفد بنى عامر وكنت معهم إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم، فوجدناه بالأبطح فى قبّة حمراء، فسلّمنا عليه، فقال: «من أنتم» ؟ قلنا: بنو عامر بن صعصعة. قال:

«مرحبا بكم أنتم منّ وأنا منكم» .