للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يمضى الزمان وأشواقى مضاعفة ... يا للرجال ولا وصل ولا سبب

هبت لنا نسمات من ديارهم ... لم يبق فى الركب من لا هزه الطرب

كدنا نطير سرورا من تذكرهم ... حتى لقد رقصت من تحتنا النجب

يا بارقا بأعالى «١» الرقمتين بدا ... لقد حكيت ولكن فانك الشنب «٢»

أما خفوق «٣» فؤادى فهو عن سبب ... وعن خفوقك «٤» قل لى ما هو السبب

ويا نسيما سرى من جو كاظمة ... بالله قل لى كيف البان والعذب

وكيف جيرة ذاك الحى هل حفظوا ... عهدا أراعيه إن شطوا وإن قربوا

أم ضيعوا ومرادى منك ذكرهم ... هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا

إن كان يرضيهم ابعاد عبدهم ... فالعبد منهم بذاك البعد مقترب

والهجر إن كان يرضيهم بلا سبب ... فإنه من قبيل الوصل محتسب

ولما بلغت هذه القصيدة نجم الدين محمد بن إسرائيل، ادعاها لنفسه.

فاجتمع هو وابن الخيمى بعد ذلك بحضرة جماعة من الأدباء، وجرى الحديث فى ذلك، فأصر ابن إسرائيل على أنهاله. فتحا كما إلى الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض، رحمه الله، وكان يومئذ هو المشار إليه فى معرفة الأدب ونقد الشعر. فأشار أن ينظم كل واحد منهما أبياتا على الوزن والروى فنظم ابن الخيمى: