للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاب، فإن اجتمع مع أم الام وان علت كان الحضانة لام الام لانها كالام في تحقق الولادة والميراث ومعرفة الحضانة، وان اجتمع مع أم نفسه أو مع الاخت من الاب أو مع العمة قدم عليهن لانهن يدلين به فقدم عليهن، وان اجمتع الاب مع الاخت من الام أو الخالة ففيه وجهان

(أحدهما)

أن الاب أحق، وهو ظاهر النص، لان الاب له ولادة وارث فقدم على الاخت والخالة كالام.

(والثانى)

وهو قول أبى سعيد الاصطخرى أنه يقدم الاخت والخالة على الاب لانهما من أهل الحضانة والتربية ويدليان بالام فقدمتا على الاب كأمهات الام.

وان اجتمع الاب وأم الاب والاخت من الام أو الخالة بنينا على القولين في الاخت من الام والخالة إذا اجتمعا مع أم الاب، فإن قلنا بقوله القديم ان الاخت والخالة يقدمان على أم الاب، قدمت الاخت والخالة على الاب وأم الاب، وان قلنا بقوله الجديد ان أم الاب تقدم على الاخت والخالة، بنينا على الوجهين في الاب إذا اجتمع مع الاخت من الام أو الخالة، فإن قلنا بظاهر النص أن الاب يقدم عليهما كانت الحضانه للاب لانه يسقط الاخت والخالة وأم نفسه فانفرد بالحضانة، وإن قلنا با وجه الآخر ان الحضانة للاخت والخالة ففي هذه المسألة وجهان.

(أحدهما)

أن الحضانة للاخت والخالة، لان أم الاب تسقط بالاب، والاب يسقط بالاخت والخالة

(والثانى)

أن الحضانة للاب، وهو قول أبى سعيد الاصطخرى رحمة الله عليه لان الاخت والخالة يسقطان بأم الاب ثم تسقط أم الاب بالاب فتصير

الحضانة للاب، ويجوز أن يمنع الشخص غيره من حق ثم لا يحصل له ما منع منه غيره كالاخوين مع الابوين فإنهما يحجبان الام من الثلث إلى السدس ثم لا يحصل لهما ما منعاه بل يصير الجميع للاب وإن اجتمع الجد أب الاب مع الام أو مع الام وإن علت قدمت عليه كما تقدم على الاب، وإن اجتمع مع أم الاب قدمت عليه لانها تساويه في الدرجة وتنفرد بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما قدمت الام على الاب

<<  <  ج: ص:  >  >>