للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يختلف - كانت لها نفقة ثلاثة أقراء، وإن كان يختلف فيطول ويقصر لم يكن لها إلا نفقة الا قصر لانه اليقين.

وبهذا قال أحمد ومن أصحابنا من قال: تأويلها إذا طلقها طلاقا رجعيا وحكمنا لها بالنفقة وأتت بولد لاكثر من أربع سنين من وقت الطلاق - وقلنا لايلحقه وكانت تحيض على الحمل، وقلنا إنه حيض - فانها تعتد عنه بالاقراء الموجودة على الحمل، فان كان حيضها لا يختلف فلها نفقة ثلاثة أقراء.

وإن كان يختلف لم يكن لها إلا نفقة الاقصر لانه اليقين.

قال العمرانى في البيان: وهذا ضعيف جدا وعلل ذلك بأنها على هذا القول يكون لها نفقة الاقراء على الحمل طالت أو قصرت ومن أصحابنا من قال: تأويلها إذا طلقها طلاقا رجعيا فذكرت أن حيضها ارتفع بغير عارض، فانها تتربص على ما مضى، فإذا زعمت أن حيضها ارتفع

بغير عارض فقد اعترفت تحقيق حق لها وهو العدة والرجعة فيقبل قولها فيه، وحق لها وهو النفقة فلا يقبل قولها فيه بل يجعل لها نفقة الا قصر لانه اليقين والتأويل الاول أصح فأما إذا طلقها طلاقا بها أمارت الحمل فأنفق عليها ثم بان أنه لم يكن حملا وإنما كان ريحا فأنفش فانه يسترجع نفقة ما زاد على ثلاثة أقراء، فيقال لها كم كانت مدة أقرائك - فان أخبرت بذلك - كان القول قولها مع يمينها وإن قالت: لا أعلم في كم انقضت عدتي إلا أن عادتي في الحيض كذا وعادتي في الطهر كذا حسبنا ذلك ورجع الزوج بنفقة ما بعد ذلك.

وإن قالت: حيضى يختلف ولا أعلم قدر الثلاثة الاقراء نظرنا إلى أقل ما تذكره من الحيض والطهر فحسبنا لها ثلاثة أقراء ورجع عليها بما زاد على ذلك وان قالت لاأعلم قدر حيضى وطهري، فحكى ابن الصباغ أن الشافعي قال، جعلنا الاقراء ثلاثة أشهر لان ذلك هو الغالب في النساء ورجع بالباقي (فرع)

قال أبو إسحاق المروزى " ولا يجب للبائن الكسوة، وان وجبت لها النفقة " والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>