ثبوت المجد له؛ لأن المجد -كما قلنا- وصف لا يصلح قيامه بالأماكن، فلزم ثبوته له, وقيامه به, وهي قريبة واضحة.
٦- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها موصوف هو "القلب"؛ لأن القلب موطن للأشياء الثلاثة المذكورة، وكونه موطنا لها وصف خاص به، فصح أن يكون كناية عنه.
٧- في الشطر الأول كناية يراد بها موصوف هو "الفرج", بيانه أن الجنين -على ما يقال- إذا أتمّ أيامه في الرحم، وأراد الخروج منه طلب بأنفه الموضع الذي يخرج منه؛ فقد كنى الشاعر بمطلب أنفه عن فرج الأم؛ لأنه وصف خاص به. يريد أن يقول: إن الرجل الذي لا يحمي عرض أمه، ولا امرأته لا يغضب بعد ذلك من شيء؛ لأنهما محكّ الغيرة ومثارها.
٨- في البيت كنايتان بعيدتان يراد بهما صفة هي "الجود", ذلك أن حرمانه العوذ من أن ترى فصالها، وتمتع بها يدل على أنه ينحرها ولا يبقيها، وهذا يدل على كثرة القرى الدال على وفرة الجود، وأن ابتياعه لما قرب أجلها يدل على أنها لا تبيت عنده حية، ومعنى هذا أنه ينحرها، وهذا يدل على كثرة القرى الدالة على أنه مضياف كريم.
٩- في الشطر الثاني من البيت كناية يراد بها صفة, هي كرم أبي سعيد "إيماء", والكناية واضحة من قوله:"وحسبك أن يزرن أبا سعيد" مع ما يفيده صدر البيت من أن الإبل أبت إلا أن تولي وجهها شطر الكريم.
١٠- في البيت كناية يراد بها موصوف هو "القلوب", إذ هي من الناس مواضع أسرارهم, وهي معنى واحد وإن تعددت؛ لأن مدلولها متحدّ الجنس.
١١- في البيت كناية يراد بها صفة الكرم, على نحو ما قيل في البيت الأول من هذا التمرين, فإن حب الكلب للضيف حتى إنه ليكاد